المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص319
دار الفكر - بيروت
تعالى، ويتقرب إليه ما استطاع، ويصوم يوما مكانه.
ورويناه أيضا من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين فيمن أكل يوما من رمضان عامدا، قال: يقضي يوما ويستغفر الله؟ ومن طريق الحجاج بن المنهال: ثنا جرير بن حازم حدثني يعلى بن حكيم قال: سألت سعيد بن جبير عن رجل وقع بامرأته في رمضان: ما يكفره؟ فقال: ما ندري ما يكفره ذنب أو خطيئة، يصنع الله تعالى به فيه ما يشاء ويصوم يوما مكانه؟ ومن طريق حجاج بن المنهال: ثنا أبو عوانة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي أنه قال فيمن أفطر يوما من رمضان: لو كنت أنا لصمت يوما مكانه؟ فهؤلاء: ابن سيرين، والنخعي، والشعبي، وسعيد بن جبير: لا يرون على الواطئ في نهار رمضان عامدا كفارة وقالت طائفة بالكفارة، ثم اختلفوا فروينا من طريق وكيع عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج الكلابي عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال عمر بن الخطاب: صوم يوم من غير رمضان وإطعام مسكين يعدل يوما من رمضان وجمع بين أصبعيه؟ قال أبو محمد: وعهدناهم يقلدون عمر في أجل العنين، وفي حد الخمر ثمانين.
ولا يصح في ذلك شيء عن عمر، فليقلدوه هاهنا؛ فهو أثبت عنه مما قلدوه ولكنهم متحكمون بالباطل في الدين وقالت طائفة كما روينا عن المعتمر بن سليمان: قرأت على فضيل عن أبي حريز قال: حدثني أيفع قال: سألت سعيد بن جبير عمن أفطر في رمضان؟ فقال: كان ابن عباس يقول: من أفطر في رمضان فعليه عتق رقبة، أو صوم شهر، أو إطعام ثلاثين مسكينا، ومن وقع على امرأته وهي حائض، وسمع أذان الجمعة ولم يجمع، وليس له عذر -: كذلك عتق رقبة؟
#