المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص320
دار الفكر - بيروت
قال علي: وهذا قول لا نص فيه، وعهدنا بالحنفيين يقولون في مثل هذا - إذا وافق أهواءهم -: مثل هذا لا يقال بالرأي، فلم يبق إلا أنه توقيف، فيلزمهم أن يقولوه هاهنا، وإلا فهم متلاعبون بالدين؟ وقالت طائفة كما روينا عن وكيع عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، في رجل أفطر يوما من رمضان: يصوم ثلاثة آلاف يوم. وقالت طائفة كما روينا من طريق حماد بن سلمة: أنا حميد أنه سأل الحسن البصري عن رجل أفطر في رمضان أربعة أيام يأكل ويشرب وينكح؟ فقال الحسن: يعتق أربعة رقاب، فإن لم يجد فأربع من البدن، فإن لم يجد فعشرين صاعا من تمر لكل يوم، فإن لم يجد صام لكل يوم يومين؟ وقد ذكرنا مثل هذا مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق سعيد بن المسيب.
وروينا أيضا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والحسن «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الذي وطئ امرأته في رمضان: رقبة، ثم بدنة» ، ثم ذكر نحو حديث الزهري في العرق من التمر؟ ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن «أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد واقع أهله في رمضان، فقال له - عليه السلام -: أعتق رقبة؟ قال: لا أجد، قال: أهد بدنة؟ قال: لا أجد، قال: صم شهرين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكينا؟ قال: لا أجد، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكتل فيه تمر فقال: تصدق بهذا؟ فقال: يا رسول الله: ما بينهما أهل بيت أحوج منا، قال: كله أنت وعيالك» ؟ ومن طريق حماد بن سلمة: أنا عمارة بن ميمون عن عطاء بن أبي رباح «أن
#