المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص325
دار الفكر - بيروت
وهو أن أبا حنيفة أوجب الكفارة والقضاء على من وطئ في الفرج - خاصة - امرأة، حلالا له أو حراما وعلى المرأة عن نفسها، وعلى من أكل ما يغتذي به، أو شرب ما يتغذى به، أو بلع لوزة خضراء، أو أكل طينا إرمينيا خاصة.
وأبطل صوم من لاط بإنسان في دبره فأمنى، أو ببهيمة في قبل أو دبر فأمنى، ومن بقي إلى بعد الزوال لا ينوي صوما، ومن قبل ذاكرا لصومه فأمنى، ومن لمس كذلك فأمنى، أو جامع كذلك دون الفرج فأمنى، ومن تمضمض فدخل الماء في حلقه وهو ذاكر لصومه، ومن أكل، أو شرب، [أو جامع] بعد طلوع الفجر وهو غير عالم بطلوعه ثم علم، ومن فعل شيئا من ذلك وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا بها لم تغرب، ومن جن في يوم من رمضان، أو أياما، أو الشهر كله إلا ساعة واحدة منه، ومن أغمي عليه بعد ما دخل رمضان، حاشا يوم الليلة التي أغمي عليه فيها، والمرضع تخاف على رضيعها، ومن أصبح صائما في السفر ثم جامع، أو أكل، أو شرب عامدا ذاكرا، ومن جامع، أو أكل، أو شرب عمدا ثم مرض من نهاره ذلك، أو حاضت إن كانت امرأة، ومن أصبح في رمضان لا ينوي صوما ثم أكل، أو شرب، أو جامع في صدر النهار، أو في آخره، والمرأة تجامع وهي نائمة، أو مجنونة، أو مكرهة ومن احتقن أو استعط أو قطر في أذنه قطورا؟ واختلف قوله فيمن قطر في إحليله قطورا، فمرة أبطل صومه، ومرة لم يبطله؟ وأبطل صوم من داوى جائفة به أو مأمومة بدواء رطب، وإلا فلا؟ وأبطل صوم من بلع حصاة عامدا، أو بلع جوزة رطبة أو يابسة، أو لوزة يابسة، ومن رفع رأسه إلى السماء فوقع نقط من المطر في حلقه؟ وأوجبوا في كل ذلك القضاء ولم يروا في شيء من ذلك كفارة.
ولم يبطلوا صوم من لاط بذكر فأولج إلا أنه لم ينزل ولا صوم من أتى بهيمة في قبل أو دبر إلا أنه لم ينزل ولا صوم من أولج في دبر امرأة إلا أنه لم ينزل ورأوا صومه في كل ذلك تاما صحيحا لا قضاء فيه ولا كفارة
#