شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص326

دار الفكر - بيروت

ولم يبطلوا صوم من اكتحل بعقاقير أو بغيرها، وصل إلى الحلق أو لم يصل، ولا صوم من تابع النظر إلى فرج امرأة فأمنى؛ ولا صوم من قبل أو باشر فأمذى ولم يمن، ولا صوم من أكل ناسيا، أو جامع ناسيا، أو شرب ناسيا، ولا صوم من جامع أو شرب، أو أكل شاكا في الفجر ما لم يتبين أنه أكل بعد الفجر، أو جامع بعده، أو شرب بعده.

ومنع للقادم من سفر فوجد امرأته قد طهرت من حيضها أن يجامعها " فليت شعري: إن كانا صائمين، فهلا أوجب عليهما الكفارة؟ وإن كانا غير صائمين، فلم منعهما؟ ولا أبطل صوم من أخرج من بين أسنانه طعاما - أقل من حمصة - فبلعه عامدا ذاكرا لصومه.

قال أبو محمد: فمن أعجب شأنا، أو أقبح قولا ممن يرى اللياطة. وإتيان البهيمة عمدا في نهار رمضان لا ينقض الصوم؟ ويرى أن من قبل امرأته التي أباح الله تعالى له تقبيلها وهو صائم فأمنى فقد بطل صومه أو ممن فرق بين أكل ما يغذي وما لا يغذي؟ ولا ندري من أين وقع لهم هذا؟ وممن رأى أن من قبل زانية أو ذكرا أو باشرهما في نهار رمضان فلم ينعظ، ولا أمذى: أن صومه صحيح تام لا داخلة فيه؟ ومن قبل امرأته التي أباح الله تعالى له تقبيلها وهو صائم فأنعظ: أن صومه قد بطل؛ ومن يرى على من أكل ناسيا القضاء ويبطل صومه؟ ويرى أن من أكل متعمدا ما يخرج من بين أضراسه من طعامه أن صومه تام؟ فهل في العجب أكثر من هذا؟ والعجب كله في إيجابهم الكفارة على بعض من أفطر من غير المجامع قياسا على المجامع، ثم إسقاطهم الكفارة عن بعض من أفطر من غير المجامع وكلاهما مفطر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية