شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص58

دار الفكر - بيروت

والثاني: أنه لو صح لكان ورد في عبد بيع بيعا صحيحا ثم وجد فيه عيب؛ ومن الباطل أن يقاس الحرام على الحلال، لو كان القياس حقا؛ فكيف والقياس كله باطل. والثالث: أنهم يلزمهم أن يجعلوا أولاد المغصوبة من الإماء والحيوان للغاصب بهذا الخبر؛ وهم لا يقولون بذلك.

[مسألة زكاة البر إذا بلغ خمسة أوسق]

644 -

مسألة: فإذا بلغ الصنف الواحد - من البر، أو التمر، أو الشعير - خمسة أوسق كما ذكرنا فصاعدا، فإن كان مما يسقى بساقية من نهر، أو عين، أو كان بعلا ففيه العشر.

وإن كان يسقى بساقية، أو ناعورة، أو دلو ففيه نصف العشر، فإن نقص عن الخمسة الأوسق - ما قل أو كثر - فلا زكاة فيه.

وهذا قول مالك، والشافعي، وأصحابنا وقال أبو حنيفة: في قليله وكثيره العشر، أو نصف العشر: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر» .

وقد ذكرنا قبل قوله - عليه السلام -: «وليس فيما دون خمسة أوسق، من حب ولا تمر صدقة» .

فصح أن ما نقص عن الخمسة الأوسق نقصانا - قل أو كثر - فلا زكاة فيه.

والعجب من تغليب أبي حنيفة الخبر «فيما سقت السماء العشر» على حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية