المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص59
دار الفكر - بيروت
الأوسق الخمسة، وغلب قوله - عليه السلام -: «ليس فيما دون خمس أواقي من الورق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة» على قوله - عليه السلام -: «في الرقة ربع العشر» وعلى قوله - عليه السلام -: «ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها» وهذا تناقض ظاهر - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة لا يضم قمح إلى شعير ولا تمر في الزكاة]
645 -
مسألة:
لا يضم قمح إلى شعير، ولا تمر إليهما.
وهو قول سفيان الثوري ومحمد بن الحسن، والشافعي، وأبي سليمان، وأصحابنا.
وقال الليث بن سعد، وأبو يوسف: يضم كل ما أخرجت الأرض: من القمح، والشعير والأرز، والذرة، والدخن، وجميع القطاني، بعض ذلك إلى بعض، فإذا اجتمع من كل ذلك خمسة أوسق ففيه الزكاة كما ذكرنا، وإلا فلا؟ وقال مالك: القمح، والشعير، والسلت: صنف واحد، يضم بعضها إلى بعض في الزكاة، فإذا اجتمع من جميعها خمسة أوسق ففيها الزكاة، وإلا فلا؛ ويجمع الحمص، والفول، واللوبيا، والعدس، والجلبان والبسيلة، بعضها إلى بعض.
ولا يضم إلى القمح، ولا إلى الشعير ولا إلى السلت.
قال: وأما الأرز، والذرة، والسمسم، فهي أصناف مختلفة، لا يضم كل واحد منها إلي شيء أصلا؟ واختلف قوله في العلس، فمرة قال: يضم إلى القمح، والشعير؛ ومرة قال: لا يضم إلى شيء أصلا ورأى القطاني في البيوع أصنافا مختلفة، حاشا اللوبيا، والحمص؛ فإنه رآهما في البيوع صنفا واحدا
#