شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص8

دار الفكر - بيروت

بقي بن مخلد ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زمعة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: في مال العبد زكاة؟ وبه إلى أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا غندر عن عثمان بن غياث عن عكرمة أنه سئل عن العبد هل عليه زكاة؟ قال: هل عليه صلاة؟ : وقد روينا نحو هذا عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وابن أبي ذئب؛ وهو قول أبي سليمان وأصحابنا؟

قال أبو محمد: وكم قصة خالفوا فيها عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، كقولهما جميعا في صدقة الفطر: مدان من قمح أو صاع من شعير. وغير ذلك كثير.

وأما مال الصغير، والمجنون؛ فإن مالكا، والشافعي قالا بقولنا؟ وهو قول عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله وأم المؤمنين عائشة، وجابر وابن مسعود، وعطاء وغيره.

وقال أبو حنيفة: لا زكاة في أموالهما من الناض والماشية خاصة، والزكاة واجبة في ثمارهما وزروعهما؟ ولا نعلم أحدا تقدمه إلى هذا التقسيم.

وقال الحسن البصري، وابن شبرمة: لا زكاة في ذهبه وفضته خاصة - وأما الثمار والزروع والمواشي ففيها الزكاة؟ وأما إبراهيم النخعي، وشريح، فقالا: لا زكاة في ماله جملة.

قال أبو محمد: وقول أبي حنيفة أسقط كلام وأغثه؟ ليت شعري ما الفرق بين زكاة الزرع والثمار وبين زكاة الماشية والذهب والفضة؟ فلو أن عاكسا عكس قولهم، فأوجب الزكاة في ذهبهما وفضتهما وماشيتهما وأسقطها عن زرعهما وثمرتهما، أكان يكون بين التحكمين فرق في الفساد؟

قال أبو محمد: إن موه مموه منهم بأنه لا صلاة عليهما؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية