المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص78
دار الفكر - بيروت
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض - عليه السلام -، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه - ذكر الفرائض -: وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة، إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة، وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة» .
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد هو ابن مقاتل - أنا عبد الله بن المبارك ثنا زكريا بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس قال «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن - فذكر الحديث وفيه -: فأخبرهم أن الله تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» .
ففي هذه الأخبار نص كل ما ذكرنا - وفي بعض ذلك خلاف.
فمن ذلك -: أن قوما قالوا: لا يؤخذ من الضأن إلا ضانية، ومن المعز إلا ماعزة فإن كانا خليطين أخذ من الأكثر.
قال أبو محمد: وهذا قول بلا برهان، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا رواية سقيمة، ولا قول صاحب ولا قياس؛ بل الذي ذكروا خلاف للسنن المذكورة، وقد اتفقوا على جمع المعزى مع الضأن، وعلى أن اسم غنم يعمها، وأن اسم الشاة يقع على
#