المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص97
دار الفكر - بيروت
كما حدثنا عن عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال " انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في ظل الكعبة فذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه؛ تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس؟» حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وأقعد لها بقاع قرقر تسير عليه بقوائمها وأخفافها؛ ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها» وذكر باقي الخبر.
قال أبو محمد: فوجب فرضا طلب ذلك الحد الذي حده الله تعالى منها، حتى لا يتعدى قال عز وجل: {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} [الطلاق: 1] .
فنظرنا القول الأول فوجدنا الآثار الواردة فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعة والحجة لا تجب إلا بمتصل، إلا أنه يلزم القائلين بالمرسل والمنقطع - من الحنفيين، والمالكيين - أن يقولوا: بها، وإلا فقد تناقضوا في أصولهم وتحكموا بالباطل؛ لا سيما مع قول.
#