شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص105

دار الفكر - بيروت

قال علي: وقال بعض من أعماه الهوى وأصمه: إنما معنى ما روي عن عائشة من هدي الغنم مقلدة؛ إنما هو أنها فتلت قلائد الهدي من الغنم - أي من صوف الغنم -: قال أبو محمد: وهذا استسهال للكذب البحت وخلاف لما رواه الناس عنها من إهدائه - عليه السلام - الغنم مقلدة - ونعوذ بالله العظيم من الخذلان.

وأما الاشتراط: فلما حدثنا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ضباعة بنت الزبير هو ابن عبد المطلب - فقال لها: أردت الحج؟ قالت: والله ما أجدني إلا وجعة؟ فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد» .

ورويناه أيضا: من طريق إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لضباعة حجي واشترطي أن محلي حيث تحبسني» .

ورويناه أيضا: من طريق طاوس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، كلهم عن ابن عباس «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لضباعة أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث تحبسني» .

ورويناه أيضا: من طريق عروة بن الزبير عن ضباعة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن طريق أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فهذه آثار متظاهرة متواترة لا يسع أحدا الخروج عنها.

وروينا من طريق سويد بن غفلة قال لي عمر بن الخطاب: إن حججت ولست صرورة فاشترط إن أصابني مرض أو كسر أو حبس فأنا حل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية