المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص106
دار الفكر - بيروت
وروينا أيضا الأمر بالاشتراط في الحج من طريق: وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، كلهم عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عن عمر: أنه - وفي رواية ابن مهدي، ويحيى: أنه قال له: أفرد الحج واشترط، فإن لك ما اشترطت، ولله عليك ما شرطت.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا الفضل بن دكين عن سعيد بن عبد الرحمن عن ابن سيرين عن عبد الله بن عتبة عن عثمان بن عفان مثل ما رواه ابن المبارك عن هشام بن حسان عن ابن سيرين: أن عثمان رأى رجلا واقفا بعرفة قال له: أشارطت؟ قال: نعم.
ومن طريق جمة عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن ميسرة: أن علي بن أبي طالب كان إذا أراد الحج قال: اللهم حجة إن تيسرت، أو عمرة إن أراد العمرة وإلا فلا حرج.
ومن طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عميرة بن زياد قال: قال لي ابن مسعود: حج واشترط، وقل: اللهم الحج أردت وله عمدت فإن تيسر وإلا فعمرة.
ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول: اللهم للحج خرجت وله عمدت فإن قضيت فهو الحج وإن حال دونه شيء فهي عمرة؛ وإنها كانت تأمر عروة بأن يشترط كذلك.
ومن طريق أبي إسحاق عن المنهال عن عمار هو ابن ياسر - أنه قال: إذا أردت الحج فاشترط.
ومن طريق كريب عن ابن عباس: أنه كان يأمر بالاشتراط في الحج.
فهؤلاء: عمر، وعثمان، وعلي وعائشة أم المؤمنين، وعمار بن ياسر، وابن مسعود، وابن عباس - ومن التابعين عميرة بن زياد.
ومن طريق الحجاج بن المنهال عن أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يشترطون في الحج والعمرة يقول: اللهم إني أريد الحج إن تيسر، وإلا فعمرة إن تيسرت، اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت وإلا فلا حرج علي.
#