شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص107

دار الفكر - بيروت

ومن طريق وكيع نا الربيع عن الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، قالا جميعا في المحرم يشترط: قالا جميعا: له شرطه.

ومن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير قال: كان علقمة، والأسود يشترطان في الحج.

ومن طريق سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن المسيب بن رافع أردت الحج فأرسل إلي عبيدة هو السلماني - أن اشترط.

ومن طريق ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال: كان شريح القاضي يشترط في الحج فيقول: اللهم إنك قد عرفت نيتي وما أريد؛ فإن كان أمرا تتمه فهو أحب إلي وإن كان غير ذلك فلا حرج.

وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه كان يشترط في العمرة؛ وجاء أيضا [نصا] عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يسار، وعكرمة - وقال الشافعي: إن صح الخبر قلت به.

قال أبو محمد: قد صح الخبر وبالغ في الصحة فهو قوله وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي سليمان - وروي عن ابن عمر أنه كان إذا سأل عن الاستثناء في الحج؟ قال: لا أعرفه.

وروينا عن إبراهيم اضطرابا فروينا عنه من طريق المغيرة أنه قال: كانوا يستحبون أن يشترطوا عند الإحرام وكانوا لا يرون الشرط شيئا لو أن الرجل ابتلي - وروينا عنه من طريق الأعمش أنه قال كانوا يكرهون أن يشترطوا في الحج.

قال أبو محمد: هذا تناقض فاحش، مرة كانوا يستحبون الشرط، ومرة كانوا يكرهونه، فأقل ما في هذا ترك رواية إبراهيم جملة لاضطرابها.

وروينا من طريق سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي أنهما قالا: المشترط وغير المشترط سواء إذا أحصر فليجعلها عمرة.

ومن طريق الحجاج بن أرطاة - وهو ساقط - عن عطاء مثل قول سعيد بن جبير هذا، والصحيح عن عطاء خلاف هذا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية