شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص123

دار الفكر - بيروت

بجمع كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما» وهذان خبران صحيحان.

وقول رابع -: وهو أن الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة -: روينا من طريق سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن النعمان بن حميد أن عمر جمع بين الصلاتين بمزدلفة بأذان وإقامة.

ومن طريق أبي داود السجستاني نا مسدد نا أبو الأحوص نا أشعث بن سليم عن أبيه " أنه كان مع ابن عمر بمزدلفة فأذن وأقام، أو أمر بذلك ثم صلى المغرب ثلاث ركعات، ثم التفت إلينا فقال: الصلاة، فصلى العشاء ركعتين.

قال أشعث: وأخبرني علاج بن عمرو «عن ابن عمر بهذا قال: فقيل لابن عمر في ذلك؟ فقال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا» . وبه يأخذ أبو حنيفة إلا أنه قال: فإن تطوع بينهما أقام للعشاء إقامة أخرى.

وقول خامس -: وهو الجمع بينهما بأذانين وإقامتين صح ذلك عن عمر بن الخطاب من طريق هشيم عن إبراهيم عن الأسود كنت مع عمر فأتى المزدلفة فصلى المغرب والعشاء، كل صلاة بأذان وإقامة -: نا حمام نا الباجي نا عبد الله بن يونس نا بقي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو الأحوص عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صليت مع ابن مسعود المغرب بجمع بأذان وإقامة، ثم أتينا بعشائنا فتعشينا، ثم صلى بنا العشاء بأذان وإقامة.

وبه نصا إلى أبي إسحاق السبيعي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أن علي بن أبي طالب كان يجمع بين الصلاتين بمزدلفة كل صلاة بأذان وإقامة - وهو قول محمد بن علي بن الحسين، وذكره عن أهل بيته؛ وبه يقول مالك.

ولا حجة في هذا القول من خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولا حجة في قول عمر، وابن مسعود، وعلي في ذلك؛ لأنه قد خالفهم غيرهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية