المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص131
دار الفكر - بيروت
الفضل بن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة» .
ومن طريق أحمد بن شعيب أنا يعقوب بن إبراهيم هو الدورقي - نا إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية - نا عوف هو ابن أبي جميلة - نا زياد بن حصين عن أبي العالية قال: «قال ابن عباس: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة وهو على راحلته هات القط لي؟ فلقطت له حصيات، هي حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: بأمثال هؤلاء بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» .
وقال مالك: أحب أكبر من حصى الخذف؛ وهذا قول في غاية الفساد لتعريه من البرهان ومخالفة الأثر الثابت -: روينا من طريق ابن أبي شيبة نا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن عبد الله، وابن الزبير، قالا جميعا: مثل حصى الخذف، ولا مخالف لهما لا من صاحب، ولا من تابع؛ وهذان الأثران يبطلان قول من قال: يجزئ الرمي بغير الحصى
[عدد الحصى]
وأما العدد فإن الناس اختلفوا - روينا من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: أن سعد بن أبي وقاص قال: جلسنا فقال بعضنا: رميت بست، وقال بعضنا: رميت بسبع؛ فلم يعب بعضنا على بعض.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني محمد بن يوسف: أن عبد الله بن عمرو بن عثمان أخبره: أنه سمع أبا حبة الأنصاري يفتي بأنه لا بأس بما رمى به الإنسان من عدد الحصى فجاء عبد الله بن عمرو إلى ابن عمر فأخبره فقال: صدق أبو حبة.
قال أبو محمد: أبو حبة بدري - وروينا عن طاوس من ترك حصاة فإنه يطعم تمرة أو لقيمة - وعن عطاء: من فاتته الجمار يوما تصدق بدرهم، ومن فاتته حتى تنقضي أيام منى فعليه دم.
قال علي: روينا من طريق عبد الرزاق نا معمر عن سليمان التيمي عن أبي مجلز قلت لابن عمر: نسيت أن أرمي بحصاة من حصى الجمرة فقال لي ابن عمر: اذهب إلى
#