المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص152
دار الفكر - بيروت
وروينا عن طاوس الترتيب - روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن عبد الله هو ابن المديني - نا هشام بن يوسف أنا ابن جريج قال: سمعت ابن طاوس يزعم عن أبيه أنه كان يقول: بقدر يسار الرجل إن استيسر جزور فجزور، وإن استيسر بقرة فبقرة، وإن لم يستيسر إلا شاة فشاة. قال: وكان أبي يفرق بين ما استيسر وتيسر. قال: فإن استيسر على قدر يساره، وتيسر ما شاء.
قال أبو محمد: وروينا من طريق البخاري نا إسحاق بن منصور أنا النضر بن شميل أنا شعبة نا أبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعي - قال: سألت ابن عباس - رضي الله عنهما - عن المتعة؟ فأمرني بها وسألته عن الهدي؟ فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك في دم؛ وهكذا رويناه في تفسير هدي المتعة أيضا من طريق الحجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة عن ابن عباس، وبهذا نأخذ.
فأما إجازة الشاة في ذلك فهو قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي: وأما الشرك في الدم فبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو سليمان؛ إلا أن أبا حنيفة قال: لا يجوز الشرك في الدم إلا بأن يكونوا كلهم يريدونه للهدي، وإن اختلفت أسبابهم.
وقال صاحبه زفر بن الهذيل: لا يجوز إلا بأن تكون أسبابهم واحدة، مثل أن يكونوا كلهم متمتعين، أو كلهم مفتدين، ونحو هذا.
وقال الشافعي، وأبو سليمان: كما قلنا، إلا أنهم [كلهم] قالوا: لا يجوز أن يشرك فيه أكثر من سبعة.
فأما قول مالك: فإنهم احتجوا برواية رويناها من طريق أبي العالية، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، كلهم عن ابن عمر.
قال أبو العالية: سمعت ابن عمر يقول: يقولون: البدنة عن سبعة. والبقرة عن سبعة، ما أعلم النفس تجزئ إلا عن النفس.
وقال سعيد بن جبير عنه أنه قال: ما كنت أشعر أن النفس تجزئ إلا عن النفس
#