المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص223
دار الفكر - بيروت
معتمرا مع عثمان بن عفان فلما كان بالعرج مرض، فلما أتى السقيا برسم فكان أول إفاقته أن أشار إلى رأسه فحلق على رأسه ونحر عنه بها جزورا.
قال أبو محمد: إنما أتينا بهذا الخبر لما فيه من أنه كان معتمرا فهذا علي، والحسين، وأسماء رأوا أن يحل من عمرته ويهدي في موضعه الذي كان فيه، وهو قولنا.
وعن علقمة في المحصر قال: يبعث بهديه فإذا ذبح حل.
وروينا عن علقمة أيضا: لا يحله إلا الطواف بالبيت. وروينا عنه أيضا إن حل قبل نحر هديه فعليه دم.
وروينا عن إبراهيم، وعطاء، والحسن، والشعبي: لا يحله إلا الطواف بالبيت.
وروينا عنهم أيضا: حاشا الشعبي: إن حل دون البيت فعليه هدي آخر سوى الذي لزمه أن يبعث به، ولا يحل إلا في اليوم الذي واعدهم لبلوغه مكة ونحره.
وروينا عن إبراهيم أيضا في القارن يحصر قال: عليه هديان.
وروينا عنه أيضا: وعن سعيد بن جبير في القارن يحصر قالا جميعا: عليه عمرتان وحجة - وعن عطاء، وطاوس ليس على القارن إلا هدي واحد.
وعن الشعبي أيضا: إن أحل المحصر قبل نحر هديه فعليه فدية الأذى - إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام، أو شاة.
وعن مجاهد في القارن يحصر؟ قال: يبعث بهدي يحل به، ثم يهل من قابل بما كان أهل به.
وعن حماد بن أبي سليمان في القارن يحصر: أنه يبعث بالهدي فإذا بلغ محله حل وعليه عمرة وحجة - قال الحكم بن عتيبة: عليه حجة وثلاث عمر.
وعن عروة بن الزبير في المحصر إذا رجع لا يحل منه إلا رأسه - وعن الزهري من أحصر بالحرب نحر حيث حبس وحل من النساء ومن كل شيء.
وعن القاسم بن محمد، وسالم، وابن سيرين: يبعث هديه فإذا نحر فقد حل من
#