المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص252
دار الفكر - بيروت
فوجدنا حمار الوحش أشبه بالبقرة منه بالناقة، لأن البقر، وحمار الوحش، ذوا شعر وذنب سابغ وليس لهما سنام، والناقة ذات وبر وذنب قصير وسنام فوجب الحكم بالبقرة لقوة المماثلة.
وروي عن ابن عباس في الأيل: بقرة - وبه يقول الشافعي.
وفي الثيتل: بقرة، وهو قول جماعة من السلف.
وفي الوبر: شاة - وهو قول عطاء، والشافعي، وعن عمر بن الخطاب وعطاء في الغزال: شاة.
قال أبو محمد: الشاة تقع على الماعزة كما تقع على الضأنية.
وعن سعد، وعبد الرحمن بن عوف في الظبي: تيس.
وعن عمر بن الخطاب، وزيد عن جابر في الضب: جدي راع.
وعن زيد بن عبد الله، وطارق بن شهاب مثله أيضا؟ فقال مالك، وأبو حنيفة: لا يجوز هذا.
وروي عن عطاء في الضب: شاة.
وعن مجاهد في الضب: حفنة من طعام.
وهذا كله لا شيء لأن خلاف حكم عمر، وطارق، ومن معهما لا يجوز خلافه، لأنهم ذوو عدل منا مع موافقتهم القرآن في المماثلة؛ وقول عطاء حادث بعدهم، وقول مجاهد كذلك مع خلاف قولهما، وقول مالك للقرآن.
وبقول عمر يقول الشافعي، وأبو سليمان، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن وأحمد، وغيرهم.
وعن عمر في الأرنب: عناق، وهي الجدي.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن حبشي، وابن عباس مثله - وهو قول الشافعي، وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وأبي سليمان، وغيرهم، قال أبو حنيفة، ومالك: لا يجوز - فخالفوا كل من ذكرنا، والمماثلة المأمور بها في القرآن.
وعن عمر، وابن مسعود، ومجاهد في اليربوع: سخلة، أو جفرة، وهما
#