المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص274
دار الفكر - بيروت
والعجب كله ممن احتج من أصحاب أبي حنيفة بحديث الخمس الفواسق وأوهم أنه متعلق به غير متعد له؛ وقد كذبوا في ذلك كما ذكرنا.
ثم لم يبالوا بأن يزيدوا على حديث الأصناف الستة في الربا ألف صنف لا يذكر، لا في ذلك الخبر، ولا في غيره: روينا من طريق وكيع نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال: اقتل من السباع ما عدا عليك وما لم يعد عليك وأنت محرم - قال: ولا بأس بأن يقتل المحرم: الذئب، والسنور البري، والنسر.
قال أبو محمد: أما النسر ففيه الجزاء؛ لأنه صيد حلال أكله؛ إذ لم ينص على تحريمه -: ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: ما سمعنا أن الثعلب يفدى - وعن معمر عن ابن أبي نجيح: أن الثعلب سبع، وأنكر أن يكون فيه جزاء، أو أن يكون صيدا.
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: أمرنا عمر بن الخطاب بقتل الحية، والعقرب، والفأر، والزنبور، ونحن محرمون.
ومن طريق حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح قال: ليس في الزنبور جزاء.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: من قتل وزغا فله به صدقة.
وعن ابن عمر: اقتلوا الوزغ فإنه شيطان.
ومن طريق وكيع عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقتل الوزغ في بيت الله تعالى.
#