شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص293

دار الفكر - بيروت

وروينا من طريق نافع أن ابن عمر كان يأكل الخبيص الأصفر وهو محرم - يعني المزعفر.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: يكتحل المحرم بأي كحل شاء ما لم يكن فيه طيب.

ومن طريق شعبة عن شميسة الأزدية أن عائشة أم المؤمنين قالت لها: اكتحلي بأي كحل شئت غير الإثمد أما إنه ليس بحرام ولكنه زينة، ونحن نكرهه.

ومن الخلاف في ذلك -: ما رويناه من طريق ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي نا يزيد بن إبراهيم عن قتادة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر أمر امرأة محرمة اكتحلت بإثمد أن تهرق دما.

ومن طريق سعيد بن منصور نا مروان هو ابن معاوية الفزاري - نا صالح بن حي قال: رأيت أنس بن مالك أصاب ثوبه خلوق الكعبة فلم يغسله - وكان محرما - وعن عطاء، وسعيد بن جبير مثله سواء سواء.

ومن طريق الحجاج بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر: إن شم المحرم ريحانا، أو مس طيبا: أهرق دما.

وقد روينا من طريق عائشة أم المؤمنين «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم» .

ومن طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء، وطاوس عن ابن عباس «أن النبي - عليه السلام - احتجم وهو محرم» .

ومن طريق مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة نا المعلى بن منصور نا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة قال «احتجم رسول الله - عليه السلام - بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه» .

قال أبو محمد: لم يخبر - عليه السلام - أن في ذلك غرامة ولا فدية ولو وجبت لما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية