شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص301

دار الفكر - بيروت

ومن طريق ابن جريج قال أبو الزبير: قال ابن عمر: لو وجدت فيه قاتل عمر ما ندهته يعني حرم مكة.

وقال ابن عباس: لو وجدت قاتل أبي في الحرم ما عرضت له.

قال أبو محمد: فلم يخصوا من أصاب حدا في الحرم ممن أصابه خارج الحرم؛ ثم لجأ إلى الحرم - وفرق عطاء، ومجاهد بينهما.

وروينا من طريق ابن الزبير أنه خرج قوما من الحرم إلى الحل فصلبهم.

ومن طريق شعبة عن حماد بن أبي سليمان فيمن قتل، ثم لجأ إلى الحرم؟ قال: يخرج منه فيقتل.

وقال أبو حنيفة: تقام الحدود في الحرم إلا القتل وحده فإنه لا يقام فيه حد قتل ولا قود حتى يخرج باختياره.

وقال أبو يوسف: يخرج فيقام عليه حد القتل.

قال علي: تقسيم أبي حنيفة فاسد وما نعلم لمن أباح القتل في الحرم حجة أصلا، ولا سلفا، إلا الحصين بن نمير، ومن بعثه، والحجاج، ومن بعثه.

قال أبو محمد: وأما من تعدي عليه في الحرم فليدفع عن نفسه قال تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم} [البقرة: 191] وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة لا يخرج شيء من تراب الحرم ولا حجارته إلى الحل]

899 -

مسألة

: ولا يخرج شيء من تراب الحرم ولا حجارته إلى الحل

روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا حجاج عن عطاء قال: يكره أن يخرج من تراب الحرم إلى الحل، أو يدخل تراب الحل إلى الحرم - وهو قول ابن أبي ليلى وغيره.

ولا بأس بإخراج ماء زمزم لأن حرمة الحرم إنما هي للأرض وترابها وحجارتها، فلا يجوز له إزالة حرمتها ولم يأت في الماء تحريم.

[مسألة ملك دور مكة وبيعها وإجارتها]

900 -

مسألة:

وملك دور مكة وبيعها وإجارتها جائز.

وقد روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: لا يحل بيع دورها ولا إجارتها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية