المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص337
دار الفكر - بيروت
الجزورة بمكة: والله إنك لخير أرض الله وأحب البلاد إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» .
وقال قتيبة: نا الليث وهو ابن سعد - عن عقيل بن خالد، وقال إسحاق: نا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف نا أبي عن صالح بن كيسان؛ ثم اتفق عقيل، وصالح، وكلاهما عن الزهري: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: «أن عبد الله بن عدي ابن الحمراء أخبره أنه سمع رسول الله - عليه السلام - وهو واقف على راحلته بالجزورة من مكة يقول لمكة: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» .
لم يختلف عقيل، وصالح، في شيء من لفظه - عليه السلام -، إلا أن عقيلا قال: عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عدي ابن الحمراء - وعبد الله هذا مشهور من الصحابة زهري النسب.
نا أحمد بن عمر بن أنس نا أبو ذر الهروي نا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن حميرويه نا علي بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان هو الحكم بن نافع - أخبرني شعيب هو ابن أبي حمزة - عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عدي بن الحمراء أخبره: أنه سمع رسول الله - عليه السلام - يقول وهو واقف بالجزورة في سوق مكة: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» فارتفع الإشكال جملة - ولله الحمد.
وهذا خبر في غاية الصحة رواه عن النبي - عليه السلام - أبو هريرة، وعبد الله بن عدي - ورواه عنهما أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ورواه عن أبي سلمة الزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة.
ورواه عن محمد بن عمرو حماد بن سلمة، والدراوردي - ورواه عن الزهري أصحابه الثقات: معمر، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل، وصالح بن كيسان - ورواه أيضا عنه يونس بن زيد، وعبد الرحمن بن خالد.
#