المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص348
دار الفكر - بيروت
ابن عمر أخبره " أن [امرأة وجدت في بعض مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - مقتولة فأنكر] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل النساء والصبيان ".
** 927 -
مسألة:
فإن أصيبوا في البيات أو في اختلاط الملحمة عن غير قصد فلا حرج في ذلك.
روينا من طريق البخاري نا علي بن عبد الله نا سفيان نا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من ذراريهم ونسائهم؟ فقال: هم من آبائهم» .
** 928 -
مسألة:
وجائز قتل كل من عدا من ذكرنا من المشركين من مقاتل، أو غير مقاتل، أو تاجر، أو أجير - وهو العسيف - أو شيخ كبير كان ذا رأي، أو لم يكن، أو فلاح، أو أسقف، أو قسيس، أو راهب، أو أعمى، أو مقعد لا تحاش أحدا.
وجائز استبقاؤهم أيضا قال الله - تعالى -: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] فعم - عز وجل - كل مشرك بالقتل إلا أن يسلم.
وقال قوم: لا يقتل أحد ممن ذكرنا، واحتجوا بخبر رويناه من طريق أحمد بن شعيب أخبرنا قتيبة نا المغيرة عن أبي الزناد عن المرقع عن جده رباح بن الربيع قال «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لرجل: أدرك خالدا وقل له: لا تقتلن ذرية، ولا عسيفا» .
ومن طريق سفيان عن عبد الله بن ذكوان عن المرقع بن صيفي عن عمه حنظلة الكاتب " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقتلوا الذرية ولا عسيفا» .
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة نا يحيى بن آدم نا الحسن بن صالح بن حيي عن خالد بن الفرز «عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: انطلقوا باسم الله وفي سبيل الله تقاتلون عدو الله لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا، ولا امرأة»
#