شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص355

دار الفكر - بيروت

تقسم ولا بعد أن تقسم، لا بثمن ولا بغيره، روي عن علي، وصح عن الحسن، والزهري، وعمرو بن دينار.

ولم يصح عن علي لأنه من طريق سليمان التيمي، وقتادة عن علي ولم يدركاه، ورواية خلاس عن علي صحيحة إلا أنه لا بيان فيها إنما هي ما أحرزه العدو فهو جائز ولا ندري ما معنى: فهو جائز، ولعله أراد: أنه جائز لأصحابه إذا ظفر به.

والقول الثاني -

أنه يرد إلى أصحابه قبل القسمة، ولا يرد بعد القسمة، روي عن عمر، وأبي عبيدة، وزيد بن ثابت؛ ولا يصح عن أحد منهم، لأنه عن قبيصة بن ذؤيب ولم يدرك عمر، ومن طريق أبي عون، أو ابن عون، ولم يدركا أبا عبيدة، ولا عمر، ولا ندري من رواه عن زيد بن ثابت - وروي عن فقهاء المدينة السبعة، ولا يصح عنهم، لأنه من طريق ابن أبي الزناد هو ضعيف - وعن سليمان بن ربيعة، ولم يصح عنه لأنه من طريق الحجاج بن أرطاة. وصح عن إبراهيم [وشريح] والحسن وعطاء.

والقول الثالث -

أنه إن أدرك قبل القسمة رد إلى صاحبه بغير ثمن، وإن لم يدرك إلا بعد القسمة فصاحبه أحق به بقيمته روي عن عمر ولم يصح عنه، لأنه من رواية مكحول، ولم يدرك عمر.

وصح عن إبراهيم وشريح، ومجاهد - وهو قول مالك، والأوزاعي.

ومن قول مالك: إن الآبق والمغنوم سواء في ذلك، وإن المدبر، والمكاتب، وأم الولد سواء في ذلك، إلا أن سيد أم الولد يجبر على أن يفكها.

وها هنا قول خامس - لا يعرف عن أحد من السلف، وهو قول أبي حنيفة - ولا يحفظ أن أحدا قاله قبله، وهو أن ما أبق إلى المشركين من عبد لمسلم فإنه مردود إلى صاحبه قبل القسمة، وبعدها بلا ثمن، وكذلك ما غنموه من مدبر، ومكاتب، وأم ولد، ولا فرق. ووافقه في هذا سفيان.

قال أبو حنيفة: وأما ما غنموه من الإماء، والعبيد، والحيوان، والمتاع، فإن أدرك قبل أن يدخلوا به دار الحرب ثم غنمناه رد إلى صاحبه قبل القسمة وبعدها بلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية