شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص354

دار الفكر - بيروت

أموال المسلمين فوجد رجل ماله بعينه قبل أن تقسم السهام فهو أحق به، وإن كان قسم فلا شيء له.

ومن طريق ابن أبي شيبة عن عيسى بن يونس عن ثور عن أبي عون عن زهرة بن يزيد المرادي أن أمة لرجل مسلم أبقت إلى العدو فغنمها المسلمون فعرفها أهلها فكتب فيها أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه عمر: إن كانت لم تخمس ولم تقسم فهي رد على أهلها، وإن كانت قد خمست وقسمت فأمضها لسبيلها.

وروي نحوه أيضا عن زيد بن ثابت.

ومن طريق الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن سليمان بن ربيعة فيما أحرز العدو، قال: صاحبه أحق به ما لم يقسم.

ومن طريق هشيم عن المغيرة، ويونس قال المغيرة عن إبراهيم، وقال يونس عن الحسن، قالا جميعا: ما غنمه العدو من مال المسلمين فغنمه المسلمون فصاحبه أحق به، فإن قسم فقد مضى.

وذكر ابن أبي الزناد عن أبيه هذا القول عن القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم، وقالوا: ما غنم العدو من المسلمين ثم غنمه المسلمون فصاحبه أحق به ما لم يقع فيه السهمان فإذا قسم فلا سبيل له إليه. وصح عن عطاء أيضا، وأخبر عطاء أنه رأي منه. وهو قول الليث، وأحمد بن حنبل.

والقول الثالث -

أنه إن أدرك قبل القسمة رد إلى صاحبه بغير ثمن، وإن لم يدرك إلا بعد القسمة فصاحبه أحق به بقيمته -: رويناه من طريق عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن مكحول عن عمر بن الخطاب. ومن طريق سفيان عن المغيرة عن إبراهيم النخعي.

ومن طريق ابن سيرين عن شريح. ومن طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه عن مجاهد.

فالقول الأول -

لا يرد ما أخذه المشركون من أموالنا إلى أربابها، لا قبل أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية