شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص363

دار الفكر - بيروت

روينا من طريق البخاري نا عبد الله بن محمد نا عبد الرزاق أخبرنا معمر أخبرني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير «عن المسور بن مخرمة وغيره فذكر حديث الحديبية، وفيه فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لم نقض الكتاب بعد، قال: فوالله إذا لا أصالحك على شيء أبدا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: فأجزه لي قال: ما أنا بمجيزه لك قال: بلى فافعل. قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز - هو ابن حفص بن الأحنف: بل قد أجزناه لك» فهذا خلاف قولهم كلهم وحديث أبي جندل حجة عليهم كما أوردنا.

ومن طريق مسلم نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عفان هو ابن مسلم نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: «أن قريشا صالحوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشترطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاء منا رددتموه علينا. فقالوا يا رسول الله أتكتب هذا؟ قال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا» وهذا خبر منه - عليه السلام - مقطوع بصدقه.

ومن طريق البخاري نا يحيى بن بكير نا الليث هو ابن سعد - عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع المسور بن مخرمة، وآخر: يخبران عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرا «حديث الحديبية، وفيه: فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما، وجاءت المؤمنات مهاجرات، وجاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله تعالى فيهن: {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} [الممتحنة: 10] » الآية

[مسألة من كان أسيرا عند الكفار فعاهدوه على الفداء وأطلقوه]

. 934 - مسألة:

ومن كان أسيرا عند الكفار فعاهدوه على الفداء وأطلقوه فلا يحل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية