المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص42
دار الفكر - بيروت
عن ابن عباس: «أن امرأة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبيها مات ولم يحج؟ قال: حجي عن أبيك» .
وروينا أيضا من طريق عكرمة عن ابن عباس مسندا.
نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن أبي بشر هو جعفر بن أبي وحشية - قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس: «أن امرأة نذرت أن تحج فماتت فأتى أخوها النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن ذلك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقضوا الله فهو أحق بالوفاء» .
ورويناه أيضا من طريق البخاري عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[بنصه] في امرأة من جهينة نذرت أمها أن تحج فماتت قبل أن تحج ".
ورويناه أيضا من طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل رواية البخاري؛ وفيه قوله - عليه السلام -: «فحجي عن أمك، اقضوا الله الذي له عليكم، فالله تبارك وتعالى أحق بالوفاء» .
فهذه آثار في غاية الصحة لا يسع أحد الخروج عنها -: قال أبو محمد: ومن عجائب الدنيا احتجاجهم بهذا الحديث في القول بالقياس في تحريم التين بالتين متفاضلا ثم يخالفونه فيما جاء فيه أقبح خلاف فيقولون: لا يحج
#