شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص46

دار الفكر - بيروت

رأى عمرو بن ميمون بن أبي نعم يحرم بالحج في غير أشهر الحج فقال: لو أن أصحاب محمد أدركوه رجموه.

ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب السختياني أن عكرمة قال لأبي الحكم: أنت رجل سوء؛ لأنك خالفت كتاب الله عز وجل وتركت سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. قال الله تبارك وتعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] . وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالبيداء، وجعل القرية خلف ظهره أهل وإنك تهل في غير أشهر الحج

؟ وعن عطاء، وطاوس، ومجاهد قالوا: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج في غير أشهر الحج.

وعن عطاء، والشعبي مثل ذلك قالا: فإن أهل بالحج في غير أشهر الحج فإنه يحل.

وعن عطاء أنه يحل ويجعلها عمرة وأنه ليس حجا، يقول الله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] .

وعن سعيد بن منصور عن جرير بن عبد الحميد عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج؛ فإن فعل فلا يحل حتى يقضي حجه. .

وقال الأوزاعي، والشافعي: تصير عمرة ولا بد.

وقال أبو حنيفة، ومالك: يكره ذلك ويلزمه إن أحرم قبل أشهر الحج.

قال أبو محمد ما نعلم في هذا القول سلفا من الصحابة - رضي الله عنهم - وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية