شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص49

دار الفكر - بيروت

استأذن عثمان بن عفان في العمرة في أشهر الحج؟ فلم يأذن له.

وروينا من طريق عائشة أم المؤمنين: حلت العمرة الدهر إلا ثلاثة أيام: يوم النحر؛ ويومين من أيام التشريق.

ومن طريق قتادة عن معاذة عنها.

وروينا أيضا عنها: تمت العمرة السنة كلها إلا أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر ويومين من أيام التشريق.

وروي أيضا عنها إلا خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق.

وقال أبو حنيفة: العمرة كلها جائزة إلا خمسة أيام، يوم عرفة، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق.

وقال مالك: العمرة جائزة في كل وقت من السنة إلا للحاج خاصة في أيام النحر خاصة.

وقال سفيان الثوري والشافعي، وأبو سليمان كما قلنا.

قال علي: روينا من طريق مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر بن أبي سلمة استأذن عمر بن الخطاب في أن يعتمر في شوال فأذن له فاعتمر.

ومن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد قال: استأذنت أختي عبد الله بن عمر بعد ما قضت حجها أتعتمر في ذي الحجة؟ قال: نعم.

وعن طاوس أن رجلا سأله فقال: تعجلت في يومين أفأعتمر؟ قال: نعم.

قال أبو محمد: ليس قول بعضهم أولى من بعض، ولا بعض الروايات عن عائشة أولى من غيرها، وقد حدثنا أحمد بن محمد الطلمنكي نا ابن مفرج نا إبراهيم بن أحمد بن فراس نا محمد بن علي بن زيد الصائغ نا سعيد بن منصور نا سفيان هو ابن عيينة - نا سمي هو مولى أبي بكر - عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة والعمرة إلى العمرة تكفير لما بينهما» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية