شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص63

دار الفكر - بيروت

عليه فكيف يجيزون خلاف ما حده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهذا ما لا مخلص منه - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة ما يلبس المحرم من الثياب]

823 -

مسألة:

فإذا جاء من يريد الحج أو العمرة إلى أحد هذه المواقيت فإن كان يريد العمرة فليتجرد من ثيابه إن كان رجلا، فلا يلبس القميص، ولا سراويل، ولا عمامة، ولا قلنسوة، ولا جبة، ولا برنسا، ولا خفين، ولا قفازين ألبتة، لكن يلتحف فيما شاء من كساء، أو ملحفة " أو رداء؛ ويتزر ويكشف رأسه ويلبس نعليه.

ولا يحل له أن يتزر، ولا أن يلتحف في ثوب صبغ كله أو بعضه بورس، أو زعفران، أو عصفر.

فإن كان امرأة فلتلبس ما شاءت من كل ما ذكرنا أنه لا يلبسه الرجل وتغطي رأسها إلا أنها لا تنتقب أصلا؛ لكن إما أن تكشف وجهها، وإما أن تسدل عليه ثوبا من فوق رأسها فذلك لها إن شاءت.

ولا يحل لها أن تلبس شيئا صبغ كله أو بعضه بورس أو زعفران، ولا أن تلبس قفازين في يديها، ولها أن تلبس الخفاف والمعصفر.

فإن لم يجد الرجل إزارا فليلبس السراويل كما هي وإن لم يجد نعلين فليقطع خفيه تحت الكعبين ولا بد ويلبسهما كذلك.

برهان ذلك -: ما حدثناه عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر [قال] «سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد - لا يجد النعلين - فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية