شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص66

دار الفكر - بيروت

وقال بعضهم: قطع الخفين إفساد للمال وقد نهي عنه.

قال أبو محمد: حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحل خلافه، فليلبس السراويل كما هي ولا شيء في ذلك؛ وأما الخفان فحديث ابن عمر فيه زيادة القطع حتى يكونا أسفل من الكعبين على حديث ابن عباس فلا يحل خلافه، ولا ترك الزيادة.

وروينا عن علي بن أبي طالب " إذا لم يجد النعلين لبس الخفين، وإن لم يجد إزارا فليلبس السراويل " وصح أيضا عن ابن عباس من قوله.

وروينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا عبيد الله بن عمر نا نافع عن ابن عمر قال: إذا لم يجد المحرم النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين.

ومن طريق هشام بن عروة أن أباه قال: إذا لم يجد المحرم النعلين لبس الخفين أسفل من الكعبين.

وعن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي أنه قال في المحرم لا يجد نعلين: قال: يلبس الخفين ويقطعهما حتى يكونا مثل النعلين؛ وهو قول إبراهيم النخعي، وسفيان، وقول الشافعي، وأبي سليمان، وبه نأخذ.

وروينا عن عائشة أم المؤمنين، والمسور بن مخرمة إباحة لباس الخفين بلا ضرورة للمحرم من الرجال.

وقال أبو حنيفة: إن لم يجد إزارا لبس سراويل، فإن لبسها يوما إلى الليل فعليه دم ولا بد.

وإن لبسه أقل من ذلك فعليه صدقة، وإن لبس خفين لعدم النعلين يوما إلى الليل فعليه دم، وإن لبسهما أقل فصدقة؛ وقال مالك: من لم يجد إزارا لبس سراويل وافتدى، وإن لم يجد نعلين قطع الخفين أسفل من الكعبين ولبسهما ولا شيء عليه.

وقال محمد بن الحسن: يشق السراويل ويتزر بها ولا شيء عليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية