شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص68

دار الفكر - بيروت

وأما المعصفر فقد روينا عن عمر بن الخطاب المنع منه جملة وللمحرم خاصة أيضا عن عائشة أم المؤمنين - وهو قول الحسن، وعطاء.

وروينا عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، ونافع بن جبير: إباحته للمحرم، ولم يبحه أبو حنيفة، ومالك: للمحرم، وأباحه الشافعي.

وروينا عن ابن عمر، وابن عباس، وعلي، وعقيل ابني أبي طالب، والقاسم بن محمد، وغيرهم، إباحة المورد للرجل المحرم، وهو مباح إذا لم يكن بزعفران، أو ورس، أو عصفر؛ لأنه لم يأت عنه نهي في قرآن ولا سنة.

[مسألة الغسل عند الإحرام]

824 -

مسألة:

ونستحب الغسل عند الإحرام للرجال والنساء، وليس فرضا إلا على النفساء وحدها: لما حدثناه عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن سلمة عن ابن القاسم حدثني مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن «أسماء بنت عميس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر أبو بكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: مرها فلتغتسل ثم تهل» .

[مسألة التطيب عند الإحرام]

825 -

مسألة:

ونستحب للمرأة والرجل أن يتطيبا عند الإحرام بأطيب ما يجدانه من الغالية والبخور بالعنبر، وغيره؛ ثم لا يزيلانه عن أنفسهما ما بقي عليهما - وكره الطيب للمحرم قوم -: روينا من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: وجد عمر بن الخطاب ريح طيب بالشجرة فقال: ممن هذه؟ فقال معاوية: مني طيبتني أم حبيبة فتغيظ عليه عمر، وقال: منك لعمري أقسمت عليك لترجعن إلى أم حبيبة، فلتغسله عنك كما طيبتك؛ وأنه قال: إنما الحاج الأشعث، الأدفر، الأشعر.

ومن طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه: أن عثمان رأى رجلا قد تطيب عند الإحرام فأمره أن يغسل رأسه بطين.

ومن طريق سفيان الثوري عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه، قال: سمعت ابن عمر يقول: لأن أصبح مطليا بقطران أحب إلي من أن أصبح محرما أنضح طيبا وهو قول عطاء، والزهري، وسعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين، ومالك،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية