المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص69
دار الفكر - بيروت
ومحمد بن الحسن إلا أن مالكا قال: إن تطيب قبل إحرامه وقبل إفاضته، فلا شيء عليه - وأباحه جمهور الناس كما روينا آنفا عن أم حبيبة أم المؤمنين، ومعاوية - ورويناه أيضا عن كثير بن الصلت.
ومن طريق وكيع عن محمد بن قيس عن بشير بن يسار الأنصاري: أن عمر وجد ريح طيب فقال: ممن هذه الريح؟ فقال البراء بن عازب: مني يا أمير المؤمنين، قال: قد علمنا أن امرأتك عطرة إنما الحاج، الأدفر، الأغبر - وبه إلى محمد بن قيس عن الشعبي: أنه قال: كان عبد الله بن جعفر يتطيب بالمسك عند إحرامه.
ومن طريق ابن أبي شيبة عن مروان بن معاوية الفزاري عن صالح بن حيان قال: رأيت أنس بن مالك أصاب ثوبه من خلوق الكعبة وهو محرم فلم يغسله.
ومن طريق سفيان عن أيوب السختياني عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: طيبت أبي بالسك، والذريرة لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يزور، أو يطوف.
ومن طريق معمر عن أيوب عنها وغيره، أنها سألت؟ ما كان ذلك الطيب؟ قالت: البان الجيد، والذريرة الممسكة.
ومن طريق ابن أبي شيبة عن حماد بن أسامة عن عمر بن سويد الثقفي عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: كنا نضمخ جباهنا بالمسك المطيب قبل أن نحرم، ثم نحرم ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنعرق فيسيل على وجوهنا فلا ينهانا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن طريق حماد بن سلمة قال حدثتني ذرة أنها كانت تغلف رأس عائشة أم المؤمنين بالمسك، والعنبر عند الإحرام.
ومن طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أمه وهي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رأيت عائشة تنكث في مفارقها الطيب ثم تحرم. وعن أبي سعيد الخدري أنه كان يدهن بالبان عند الإحرام.
#