شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص86

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد: هذا قول من ابن عباس لا إدخال منه في القرآن - وعن ابن عباس أيضا: العمرة الطواف بالبيت.

ومن طريق شعبة عن عاصم الأحول قال: سمعت أنس بن مالك يقرأ فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما.

ومن طريق عبد بن حميد عن الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن مسعود مثل ذلك.

ومن طريق عبد بن حميد عن عبد الله بن يزيد المقري عن أبي حنيفة عن ميمون بن مهران عن أبي بن كعب مثل ذلك، وهو قول عطاء، ومجاهد، وميمون بن مهران. ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن الزبير قال في الطواف بين الصفا والمروة: هما تطوع.

واحتج من رأى هذا القول بقول الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] .

وروينا عن عائشة - رضي الله عنها - إيجاب فرض السعي بينهما، وقالت في هذه الآية: إنما نزلت في ناس كانوا لا يطوفون بينهما؛ فلما كان الإسلام طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال أبو محمد: لو لم تكن إلا هذه الآية لكانت غير فرض لكن الحجة في فرض ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري قال «قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منيخ بالبطحاء فقال لي: أحججت؟ فقلت: نعم فقال: بم أهللت؟ قال قلت: لبيت بإهلال كإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقد أحسنت طف بالبيت، وبين الصفا والمروة وأحل» .

قال علي: بهذا صار السعي بين الصفا والمروة في العمرة فرضا.

وأما الرمل بينهما -: فحدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية