شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص87

دار الفكر - بيروت

أنا محمود بن غيلان المروزي نا بشر بن السري نا سفيان هو الثوري - عن عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان قال: رأيت ابن عمر يمشي بين الصفا والمروة فقال: إن أمش فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي، وإن أسع فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسعى.

قال علي: والخبر الذي فيه " اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " فإنما روته صفية بنت شيبة عن امرأة لم تسم؛ وقد قيل: هي بنت أبي تجراة وهي مجهولة، ولو صح لقلنا بوجوبه، ومن عجز عن الخبب المذكور مشى ولا شيء عليه لقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286]

[مسألة الصيد والوطء للمحرم]

831 -

مسألة:

ولا يحل للمحرم بالعمرة أو بالحج تصيد شيء مما يصاد ليؤكل، ولا وطء كان له حلالا قبل إحرامه، ولا لباس شيء مما ذكرنا قبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لباس المحرم، قال الله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] .

وقال تعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [البقرة: 197] وهذا أيضا لا خلاف فيه.

[مسألة أراد العمرة وهو بمكة]

832 -

مسألة:

ومن أراد العمرة - وهو بمكة - إما من أهلها، أو من غير أهلها ففرض عليه أن يخرج للإحرام بها إلى الحل ولا بد فيخرج إلى أي الحل شاء، ويهل بها «فلأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الرحمن بن أبي بكر بالخروج من مكة إلى التنعيم ليعتمر منه» «واعتمر - عليه السلام - من الجعرانة» فوجب ذلك في العمرة خاصة - وبالله تعالى التوفيق.

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا إبراهيم بن أحمد نا الفربري نا البخاري نا عمرو بن علي أنا أبو عاصم نا عثمان بن الأسود نا ابن أبي مليكة عن عائشة أم المؤمنين «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الرحمن أخاها أن يعمرها من التنعيم وانتظرها - عليه السلام - بأعلى مكة حتى جاءت» .

** 833 -

مسألة:

وأما من أراد الحج فإنه إذا جاء إلى الميقات كما ذكرنا فلا يخلو من أن يكون معه هدي، أو ليس معه هدي، والهدي إما من الإبل، أو البقر، أو الغنم، فإن كان لا هدي معه - وهذا هو الأفضل - ففرض عليه أن يحرم بعمرة مفردة ولا بد لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية