شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص119

دار الفكر - بيروت

«إن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنا ثم تمضمض بالماء وقال: إن له دسما» . وصح «أنه - عليه السلام - شرب لبنا ولم يتمضمض» فلم يأت بها أمر ولا نهي فهي فعل حسن ومباح -: ومن طريق البخاري نا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري [قال] أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية: " أن أباه أخبره أنه «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتز من كتف شاة فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي يحتز بها ثم قام فصلى ولم يتوضأ.» ولم يأت نهي عن قطع الخبز وغيره بالسكين فهو مباح. وجاء خبر فيه: «لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإنه من فعل الأعاجم» ، وهو لا يصح لأنه من رواية أبي معشر للمديني - وهو ضعيف - وبالله تعالى التوفيق

[مسألة الأكل في إناء مفضض بالجوهر والياقوت]

1041 -

مسألة: والأكل في إناء مفضض بالجوهر، والياقوت، وفي البلور، والجزع مباح - وليس من السرف لأنه لو كان حراما لفصل تحريمه، وما لم يفصل تحريمه فهو حلال، وقد حرم الله تعالى آنية الذهب، والفضة فهي حرام - وأمسك عما عدا ذلك كله فهو حلال -: روينا من طريق ابن الجهم نا أحمد بن الهيثم نا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو. ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول: أحل الله حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو. ومن ادعى أن شيئا من هذا سرف أو ادعى ذلك في المأكل كلف أن يأتي بحد ما يحرم من ذلك مما يحل، ولا سبيل له إليه، فصح [يقينا] أن قوله باطل - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة حكم أكل الثوم والبصل والكراث]

1042 -

مسألة: والثوم، والبصل، والكراث حلال إلا أن من أكل منها شيئا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية