شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص122

دار الفكر - بيروت

[كتاب التذكية]

[مسألة لا يحل أكل شيء مما يحل أكله إلا بذكاة]

1045 - مسألة: لا يحل أكل شيء مما يحل أكله من حيوان البر - طائره ودارجه - إلا بذكاة كما قدمنا حاشا الجراد وقد بينا أمره والتذكية قسمان، قسم في مقدور عليه متمكن منه، وقسم في غير مقدور عليه أو غير متمكن منه؛ وهذا معلوم بالمشاهدة؛ فتذكية المقدور عليه المتمكن منه ينقسم قسمين لا ثالث لهما -: إما شق في الحلق وقطع يكون الموت في أثره. وإما نحر في الصدر يكون الموت في أثره. وسواء في ذلك كله ما قدر عليه من الصيد الشارد أو من غير الصيد، وهذا حكم ورد به النص بقول الله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] والذكاة في اللغة الشق وهو أيضا أمر متفق على جملته إلا أن الناس اختلفوا في تقسيمه على ما نبين - إن شاء الله تعالى.

[مسألة إكمال الذبح]

1046 -

مسألة: وإكمال الذبح هو أن يقطع الودجان والحلقوم، والمريء وهذا ما لا خلاف فيه من أحد.

** 1047 -

مسألة: فإن قطع البعض من هذه الآراب المذكورة فأسرع الموت كما يسرع من قطع جميعها فأكلها حلال فإن لم يسرع الموت فليعد القطع ولا يضره ذلك شيئا، وأكله حلال، وسواء ذبح من الحلق في أعلاه أو أسفله رميت العقدة إلى فوق أو إلى أسفل أو قطع كل ذلك من القفا - أبين الرأس أو لم يبن - كل ذلك حلال أكله. وهذا مكان اختلف الناس فيه -: فقالت طائفة: ما قطع من القفا لم يحل أكله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية