شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص134

دار الفكر - بيروت

زياد بن أبي مريم أن حمارا وحشيا استعصى على أهله فضربوا عنقه فسأل ابن مسعود؟ فقال: تلك أسرع الذكاة. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان، وشعبة كلاهما عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج أن بعيرا تردى في بئر فذكي من قبل شاكلته، فأخذ ابن عمر منه عشيرا بدرهمين. ومن طريق يحيى بن سعيد القطان حدثني أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي حدثني عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج قال: تردى بعير في بئر، فكان أعلاه أسفله؟ فنزل عليه رجل فلم يستطع أن ينحره، فقال ابن عمر: أجز عليه واذكر اسم الله عز وجل، فأجاز عليه من شاكلته فأخرج قطعا قطعا فأخذ منه ابن عمر عشيرا بدرهمين. ومن طريق سفيان بن عيينة عن عبد العزيز بن سياه سمع أبا راشد السلماني قال: كنت في منائح لأهلي بظهر الكوفة أرعاها فتردى بعير منها فنحرته من قبل شاكلته، فأتيت عليا فأخبرته؟ فقال: اهد لي عجزه -: الشاكلة: الخاصرة. ومن طريق وكيع نا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن مسروق أن بعيرا تردى في بئر فصار أسفله أعلاه، قال: فسألنا علي بن أبي طالب؟ فقال: قطعوه أعضاء وكلوه. ومن طريق وكيع نا سفيان - هو الثوري - عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس، قال: ما أعجزك من البهائم فهو بمنزلة الصيد. وهو أيضا قول عائشة أم المؤمنين، ولا يعرف لهم من الصحابة - رضي الله عنهم - مخالف: ابن مسعود، وعلي، وابن عباس، وابن عمر، وأم المؤمنين. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبي الضحى عن مسروق أنه سأل عن قالح تردى في بئر فذكي من قبل خاصرته، فقال مسروق: كلوه. ومن طريق وكيع نا حريث عن الشعبي قال: إذا خشيت أن يفوتك ذكاتها فاضرب حيث أدركت منها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية