شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص26

دار الفكر - بيروت

نا حبان بن علي عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا يؤمر علينا في المغازي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر علينا رجل من الأنصار فقال: إني شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا اليوم يعني يوم النحر فطلبنا المسن فغلت علينا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الجذع يفي مما يفي منه المسن» .

قال أبو محمد: الحديث الأول في غاية الصحة، ومجاشع السلمي هو مجاشع بن مسعود - مشهور من فضلاء الصحابة ممن أسلم، وأنفق، وقاتل قبل فتح مكة، وهو فتح كرمان، ورواته كلهم ثقات مشاهير، والآخر جيد صحيح لأن أمير العسكر لا تخفى صحة صحبته من بطلانها.

وقد روينا من طريق معمر عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن عمران بن الحصين قال: لأن أضحي بجذع أحب إلي من أن أضحي بهرم، الله أحق بالغنى والكرم، وأحبهن إلي أن أضحي به أحبهن إلي بأن أقتنيه.

وقد ذكرنا قبل عن ابن عمر لأن أضحي بجذعة عظيمة تجوز في الصدقة أحب إلي من أن أضحي بجداء فهذا عموم في الجذع.

ومن طريق وكيع، ويحيى بن سعيد القطان، قالا جميعا: نا علي بن المبارك عن أبي السوية التميمي قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال علي بدنة أتجزي عني جذعة؟ قال: نعم، وفي رواية وكيع جذعة من الإبل؟ قال: نعم.

ومن طريق وكيع نا عمر بن ذر الهمداني قلت لطاوس: يا أبا عبد الرحمن إنا ندخل السوق فنجد الجذع من البقر السمين العظيم فنختار الثني لسنه فقال طاوس: أحبهما إلي أسمنهما وأعظمهما.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: يجزي الثني من المعز والجذع من الضأن، والجذع من الإبل، والبقر - يعني في الأضاحي.

ومن طريق وكيع نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: يجزي الجذع عن سبعة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية