المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص249
دار الفكر - بيروت
وأما من فرق بين العتق المعين وغيره فخطأ، وحجتهم في ذلك أنه عتق بصفة - وليس كما قالوا - بل هو يمين بالعتق فهو باطل أيضا لا يلزم.
وقالوا: قسنا العتق المعين على الطلاق المعين؟ فقلنا: القياس كله باطل، ثم لا يصح قولكم في الطلاق المعين إذا قصد به اليمين، لا من قرآن، ولا سنة، ولا إجماع.
فإن احتجوا بالخبر الذي رويناه من طريق الزهري عن أبي سلمة عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين» . وهذا خبر لم يسمعه الزهري من أبي سلمة، إنما رواه عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة - وسليمان بن أرقم مذكور بالكذب.
وخبر آخر: من طريق طلحة بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «من نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين» . وطلحة بن يحيى الأنصاري ضعيف جدا.
وروينا من طريق سعيد بن منصور نا حماد بن زيد بن درهم عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن الحصين عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين» .
وخبر: من طريق عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن الحصين عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين» محمد بن الزبير الحنظلي في غاية الضعف وزيادة: - فقد روينا من طريق ابن أبي شيبة عن المعتمر بن سليمان التيمي عن محمد بن الزبير الحنظلي عن عمران بن الحصين، فذكر هذا الحديث نفسه.
#