شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص250

دار الفكر - بيروت

قال المعتمر: فقلت لمحمد بن الزبير أحدثكه من سمعه من عمران فقال: لا ولكن حدثنيه رجل عن عمران بن الحصين، فبطل جملة.

وآخر: من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن داود بن الحصين عن بكير بن الأشج عن كريب عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مثل حديث طلحة بن يحيى الأنصاري الذي ذكرنا. وابن أبي أويس ضعيف.

ومن طريق عبد الرزاق بن روح عن سلام بن سليمان عن محمد بن الفضل بن عطية عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «من نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين» . سلام بن سليمان هالك.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر، وابن جريج قال معمر: عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة؛ وقال ابن جريج: حدثت عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ثم اتفقا عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لا نذر في غضب ولا في معصية الله وكفارته كفارة يمين» . أحدهما مرسل ومنقطع، والآخر مرسل وعمن لا يدرى من هو.

وروينا عن ابن مسعود، وابن عباس: لا وفاء لنذر في معصية وكفارته كفارة يمين - ولا يصح شيء من ذلك؛ لأنه عن ابن مسعود من طريق ابنه أبي عبيدة ولم يسمع منه شيئا - وعن ابن عباس من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، وهو مذكور بالكذب.

وروينا أيضا من طريق أبي سفيان عن جابر: لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين، وأبو سفيان ساقط.

قال أبو محمد: ثم كل هذا على فساده فإن أبا حنيفة، والشافعي: مخالفان له -: أما أبو حنيفة فلا يرى فيمن أخرج النذر مخرج اليمين إلا الوفاء به وهو نذر معصية وإنما يرى كفارة نذر المعصية كفارة يمين في موضعين فقط -: أحدهما - إذا قال: أنا كافر إن فعلت كذا وكذا، وإذا قال: لله علي إن قتل اليوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية