شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص281

دار الفكر - بيروت

[كتاب الأيمان]

[مسألة لا يمين إلا بالله عز وجل]

1127

- مسألة: لا يمين إلا بالله عز وجل،

إما باسم من أسمائه تعالى، أو بما يخبر به عن الله تعالى ولا يراد به غيره، مثل: مقلب القلوب، ووارث الأرض وما عليها، الذي نفسي بيده رب العالمين، وما كان من هذا النحو، - ويكون ذلك بجميع اللغات - أو بعلم الله تعالى، أو قدرته، أو عزته، أو قوته، أو جلاله، وكل ما جاء به النص من مثل هذا؛ فهذا هو الذي إن حلف به المرء كان حالفا، فإن حنث فيه كانت فيه الكفارة.

وأما من حلف بغير ما ذكرنا - أي شيء كان لا تحاش شيئا - فليس حالفا، ولا هي يمينا ولا كفارة في ذلك إن حنث - ولا يلزمه الوفاء بما حلف عليه بذلك، وهو عاص لله تعالى فقط، وليس عليه إلا التوبة من ذلك والاستغفار.

برهان ذلك -: ما ذكرناه قبل في " كتاب النذور " من قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله» .

وقوله تعالى {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الإسراء: 110] .

وقال تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه} [الأعراف: 180] .

وكل ما ذكرنا قبل فإنما يراد به الله تعالى، لا شيء سواه، ولا يرجع من كل ذلك إلى شيء غير الله تعالى -: روينا من طريق البخاري نا أبو اليمان هو الحكم بن نافع - أنا شعيب بن أبي حمزة نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة [- رضي الله عنه -] أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية