شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص35

دار الفكر - بيروت

[مسألة وقت ذبح الأضحية أو نحرها]

مسألة: ووقت ذبح الأضحية أو نحرها هو أن يمهل حتى تطلع الشمس من يوم النحر، ثم تبيض وترتفع، ويمهل حتى يمضي مقدار ما يصلي ركعتين يقرأ في الأولى بعد ثمان تكبيرات " أم القرآن " وسورة " ق " وفي الثانية بعد ست تكبيرات " أم القرآن " وسورة: " اقتربت الساعة وانشق القمر " بترتيل ويتم فيهما الركوع والسجود، ويجلس، ويتشهد، ويسلم.

ثم يذبح أضحيته أو ينحرها - البادي، والحاضر، وأهل القرى، والصحاري، والمدن سواء في كل ذلك؛ فمن ذبح، أو نحر قبل ما ذكرنا ففرض عليه أن يضحي ولا بد بعد دخول الوقت المذكور، ولا معنى لمراعاة صلاة الإمام، ولا لمراعاة تضحيته.

برهان ذلك -: ما ذكرنا في أول الباب الذي قبل هذا من قوله - عليه السلام -: «أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر» .

ومن طريق شعبة عن سلمة هو ابن كهيل - عن أبي جحيفة عن البراء بن عازب قال: «ذبح أبو بردة قبل الصلاة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أبدلها» .

ومن طريق حماد بن زيد نا أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى، ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحا» .

ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندبا يقول: «مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر على قوم قد نحروا وذبحوا فقال: من نحر وذبح قبل صلاتنا فليعد، ومن لم يذبح أو ينحر فليذبح ولينحر باسم الله» .

ومن طريق مسلم نا محمد بن حاتم نا محمد بن بكر نا ابن جريج أنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر النبي - صلى الله عليه وسلم -» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية