المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص46
دار الفكر - بيروت
روينا من طريق عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عائشة أم المؤمنين أو أبي هريرة «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين، سمينين، أقرنين أملحين، موجوءين، فيذبح أحدهما عن أمته من شهد لله بالتوحيد وله بالبلاغ، ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد» .
فهذا أثر صحيح عندهم، وعلى رواية عبد الله بن محمد بن عقيل عول المالكيون في خبر الصلاة «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» .
وروينا من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: البدنة عن واحد، والبقرة عن واحد، والشاة عن واحد، لا أعلم شركا.
وصح عن محمد بن سيرين: لا أعلم دما واحدا يراق عن أكثر من واحد.
وصح من طريق ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن مسعر بن كدام عن حماد بن أبي سليمان: لا تكون ذكاة نفس عن نفسين وكرهه الحكم.
وقول آخر رويناه من طريق ابن أبي شيبة عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: الجزور، والبقرة، عن سبعة من أهل البيت لا يدخل معهم من غيرهم -: كل هذا مخالف لقول مالك لأن ابن عمر لم يجز الرأس الواحد إلا عن واحد، وكذلك ابن سيرين، وحماد، وعلي أجاز الناقة أو البقرة عن سبعة من أهل البيت لا أكثر.
ومن طريق ابن أبي شيبة عن ابن علية عن سعيد عن قتادة عن سليمان بن يسار عن عائشة أم المؤمنين قالت: البقرة والجزور عن سبعة.
وعن ابن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن قالوا كلهم: البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة يشتركون فيها وإن كانوا من غير أهل دار واحدة.
#