المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص79
دار الفكر - بيروت
«أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل» .
ومن طريق مسلم حدثني محمد بن حاتم نا محمد بن بكر أنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمار الأهلي» .
وروينا تحريم الحمر الأهلية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق البراء بن عازب، وعبد الله بن أبي أوفى، وعلي بن أبي طالب، وأبي ثعلبة الخشني، والحكم بن عمرو الغفاري: وسلمة بن الأكوع، وابن عمر بأسانيد كالشمس.
وعن أنس وجابر كما ذكرنا، فهو نقل تواتر لا يسع أحدا خلافه.
وروينا من طريق عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه كان ينهى عن لحوم الحمر ويأمر بلحوم الخيل.
وقد روينا النهي عنها عن مجزأة بن زاهر أحد المبايعين تحت الشجرة، وعن سعيد بن جبير في لحوم الحمر قال: هي حرام ألبتة. وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأبي سليمان - ونحا نحوه مالك، فإن ذكر ذاكر: أن ابن عباس أباحها؟ قلنا: لا حجة في أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف وابن عباس قد أخبر بأنه متوقف فيها؟ كما روينا من طريق البخاري نا محمد بن أبي الحسين نا عمر بن حفص بن غياث نا أبي نا عاصم بن أبي النجود عن عامر الشعبي عن ابن عباس أنه قال: لا أدري
#