المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص81
دار الفكر - بيروت
ومن طريق سلمى بنت النضر الخضرية ولا يدرى من هي.
وأما حمر الوحش: فكما ذكرنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحليلها.
وقال مالك: إن دجن لم يؤكل - وهذا خطأ لأنه لم يأت به نص؛ فهو قول بلا برهان، ولا يصير الوحشي من جنس الأهلي حراما بالدجون، ولا يصير الأهلي من جنس الوحشي حلالا بالتوحش.
وأما البغال، والخيل: فقد روينا من طريق صالح بن يحيى بن المقدام بن معد كرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير» .
ومن طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر والخيل والبغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وحرم المجثمة» .
وخبر رويناه من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل» .
وذكروا قول الله تعالى: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] .
وقال تعالى {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] . قالوا: فذكر في الأنعام الأكل، ولم يذكره في الخيل، والبغال، والحمير. وقالوا: البغل ولد الحمار فهو متولد منه والمتولد من الحرام حرام.
قال أبو محمد: هذا كل ما شغبوا به - فأما الأخبار فلا يحتج بشيء منها -:
أما حديث صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب فهالك لأنهم مجهولون
#