المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص82
دار الفكر - بيروت
كلهم، ثم فيه دليل الوضع، لأن فيه عن خالد بن الوليد قال: غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر - وهذا باطل؛ لأنه لم يسلم خالد إلا بعد خيبر بلا خلاف.
وأما حديث عكرمة بن عمار، فعكرمة ضعيف.
وقد روينا من طريقه خبرا موضوعا ليس فيه أحد يتهم غيره -: فإما أدخل عليه فلم يأبه له، وإما البلية من قبله؛ وقد ذكرناه مبينا في كتاب الإيصال.
وأما حديث حماد بن سلمة فإنه لم يذكر فيه أبو الزبير سماعا من جابر؛ وقد ذكرنا قبل الرواية الصحيحة أن ما لم يكن عند الليث بن سعد من حديثه عن جابر، ولا ذكر فيه سماعا من جابر فلم يسمعه من جابر فصح منقطعا.
وقد روينا هذا الخبر من طريق أبي الزبير أنه سمع من جابر فلم يذكر فيه البغال - وقد صح قبل عن جابر إباحة الخيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما الآية: فلا ذكر فيها للأكل لا بإباحة ولا بتحريم، فلا حجة لهم فيها، ولا ذكر فيها أيضا البيع - فينبغي أن يحرموه لأنه لم يذكر في الآية، وإباحة النبي - صلى الله عليه وسلم - لها حاكم على كل شيء.
وقد صح من طريق أسماء بنت أبي بكر الصديق «نحرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا فأكلناه» . رويناه من طريق البخاري
عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير عن أسماء.
ورويناه أيضا: من طريق وكيع، وحفص بن غياث، وسفيان الثوري، وعبد الله بن نمير، ومعمر، وأبي معاوية، وأبي أسامة، كلهم عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر الصديق.
ومن طريق ابن سعيد القطان عن ابن جريج سألت عطاء بن أبي رباح عن لحم الفرس؟ فقال: لم يزل سلفك يأكلونه؟ قلت: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم.
وقد أدرك عطاء جمهور الصحابة من عائشة أم المؤمنين فمن دونها.
#