المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص10
دار الفكر - بيروت
ومن طريق شعبة عن تميم بن حويص الأزدي قال: ضلت أضحيتي قبل أن أذبحها فسألت ابن عباس؟ فقال: لا يضرك - هذا كله صحيح -: ومن طريق وكيع نا أبو معشر المديني عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه أعطى مولى له درهمين وقال: اشتر بهما لحما ومن لقيك فقل: هذه أضحية ابن عباس.
قال أبو محمد: لا يصح عن أحد من الصحابة أن الأضحية واجبة.
وصح أن الأضحية ليست واجبة عن سعيد بن المسيب والشعبي وأنه قال: لأن أتصدق بثلاثة دراهم أحب إلي من أن أضحي.
وعن سعيد بن جبير، وعن عطاء، وعن الحسن، وعن طاوس، وعن أبي الشعثاء جابر بن زيد - وروي أيضا عن علقمة، ومحمد بن علي بن الحسين.
وهو قول سفيان، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي سليمان - وهذا مما خالف فيه الحنفيون جمهور العلماء.
[مسألة لا تجزي العرجاء في الأضحية]
974 -
مسألة: ولا تجزي في الأضحية العرجاء البين عرجها، بلغت المنسك أو لم تبلغ، مشت أو لم تمش.
ولا المريضة البين مرضها - والجرب مرض - فإن كان كل ما ذكرنا لا يبين أجزأ.
ولا تجزي العجفاء التي لا تنقي ولا تجزي التي في أذنها شيء من النقص أو القطع، أو الثقب النافذ، ولا التي في عينها شيء من العيب، أو في عينيها كذلك، ولا البتراء في ذنبها.
ثم كل عيب سوى ما ذكرنا فإنها تجزي به الأضحية كالخصي، وكسر القرن دمي، أو لم يدم - والهتماء والمقطوعة الألية، وغير ذلك لا تحاش شيئا غير ما ذكرنا.
روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وغيرهما من أصحاب شعبة كلهم: نا شعبة سمعت سليمان بن عبد الرحمن قال: سمعت عبيد بن فيروز أن
#