المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص85
دار الفكر - بيروت
الخبر الذي فيه: «القنفذ خبيث من الخبائث» فهو عن شيخ مجهول لم يسم ولو صح لقلنا به، وما خالفناه.
[مسألة أكل لحوم الجلالة]
1001 -
مسألة: ولا يحل أكل لحوم الجلالة، ولا شرب ألبانها، ولا ما تصرف منها؛ لأنه منها وبعضها، ولا يحل ركوبها، وهي التي تأكل العذرة من الإبل وغير الإبل من ذوات الأربع خاصة.
ولا يسمى الدجاج، ولا الطير: جلالة، وإن كانت تأكل العذرة فإذا قطع عنها أكلها فانقطع عنها الاسم حل أكلها، وألبانها، وركوبها.
لما روينا من طريق أبي داود نا عثمان بن أبي شيبة نا عبدة عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة وألبانها» .
ومن طريق قاسم بن أصبغ نا أحمد بن يزيد نا يزيد بن محمد نا يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبن الجلالة ولحومها وعن أكل المجثمة» وهذا عموم لكل ما طعامه الجلة، وهي العذرة - هكذا روينا عن الأصمعي، وأبي عبيد.
ومن طريق أبي داود نا أحمد بن سريج الرازي أنا عبد الله بن جهم نا عمرو يعني ابن أبي قيس - عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها» ففي هذا بعض ما في ذلك.
وفيه أيضا زيادة الركوب وتحريمه.
روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه: أن عمر قال لرجل له إبل جلالة: لا تحج عليها ولا تعتمر.
ومن طريق ابن وهب عن ابن جريج كان عطاء ينهى عن جلالة الإبل، والغنم أن
#