شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص87

دار الفكر - بيروت

وعن حماد بن أبي سليمان في ذبائح أهل الكتاب، قال: كل ما لم تسمعه أهل به لغير الله تعالى.

وعن الحسن، وطاوس، ومجاهد: أنهم كرهوا ما ذبح للآلهة.

وعن عمر بن عبد العزيز أنه وكل بهم من يمنعهم أن يشركوا على ذبائحهم، ويأمرهم أن يسموا الله تعالى. ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري قال: إذا سمعت في الذبيحة غير اسم الله تعالى، فلا تأكل.

ومن طريق وكيع عن علي بن صالح عن محمد بن جحادة عن إبراهيم النخعي قال: إذا سمعته يهل بالمسيح، فلا تأكل.

وهو قول الحارث العكلي، ومحمد بن سيرين.

قال علي: ويقال لمن خالف هذا: قد أحل الله تعالى ذبائحهم، وهو تعالى يعلم أنهم يذبحون الخنزير، أفيأكله؟ فمن قولهم: لا، لأن الله تعالى حرم الخنزير؟ فيقال لهم: والله تعالى حرم ما أهل به لغيره كما حرم الخنزير سواء سواء، ولا فرق.

[مسألة أكل ما يصيده المحرم فقتله]

1003 -

مسألة: ولا يحل أكل ما يصيده المحرم فقتله حيث كان من البلاد، أو يصيده المحل في حرم مكة، أو المدينة فقط، فقتله لقول الله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] فكل قتل نهى الله تعالى عنه فحرام أكل ما أميت به، لأنه غير الذكاة المأمور بها.

وقال أبو ثور: أكله حلال، كذبيحة الغاصب، والسارق، ولا فرق.

[مسألة أكل ما لم يسم الله تعالى عليه]

1004 -

مسألة: ولا يحل أكل ما لم يسم الله تعالى عليه بعمد أو نسيان.

برهان ذلك -: قول الله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} [الأنعام: 121] فعم تعالى ولم يخص.

وقال أبو حنيفة، ومالك: إن ترك عمدا لم يحل أكله، وإن ترك نسيانا حل أكله.

وقال الشافعي: هو حلال ترك عمدا، أو نسيانا.

روينا عن ابن عباس من طريق فيها ابن لهيعة أنه قال: إذا خرجت قانصا لا تريد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية