شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص100

دار الفكر - بيروت

فإن صح هذا الخبر قلنا به على نصه، ولم يحل الشرب في إناء فيه شيء من ذهب أو فضة لرجل ولا لامرأة، وإنما توقفنا عنه لأن زكريا بن إبراهيم لا نعرفه بعدل ولا جراحة - وبالله تعالى التوفيق

وروينا من طريق ابن أبي شيبة عن مروان بن معاوية عن العلاء عن يعلى بن النعمان قال: قال عمرو: من شرب في قدح مفضض سقاه الله جمرا يوم القيامة. وصح عن ابن عمر أنه كان لا يشرب بقدح فيه ضبة فضة ولا حلقة فضة -: وعن جماعة مثل هذا - وعن آخرين إباحته

[مسألة القران في الأكل]

1017 -

مسألة: ولا يحل القران في الأكل إلا بإذن المؤاكل، وهو أن تأخذ أنت شيئين شيئين ويأخذ هو واحدا واحدا كتمرتين وتمرة، أو تينتين وتينة، ونحو ذلك، إلا أن يكون الشيء كله لك فافعل فيه ما شئت. روينا من طريق البخاري نا آدم نا شعبة نا «جبلة بن سحيم: أنه سمع ابن عمر يقول - وهو يمر بهم وهم يأكلون - لا تقارنوا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه» قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر. قال علي: هذا أعم مما رواه سفيان عن جبلة بن سحيم، فإذا أذن المؤاكل فهو حقه تركه.

[مسألة أكل ما عجن بالخمر]

1018 -

مسألة: ولا يحل أكل ما عجن بالخمر، أو بما لا يحل أكله أو شربه، ولا قدر طبخت بشيء من ذلك، إلا أن يكون مما عجن به الدقيق وطبخ به الطعام شيئا حلالا وكان ما رمى فيه من الحرام قليلا لا ريح له فيه ولا طعم ولا لون، ولا يظهر للحرام في ذلك أثر أصلا فهو حلال حينئذ، وقد عصى الله تعالى من رمى فيه شيئا منه، لأن الحرام إذا بطلت صفاته التي بها سمي بذلك الاسم الذي به نص على تحريمه فقد بطل ذلك الاسم عنه وإذا بطل ذلك الاسم سقط التحريم، لأنه إنما حرم ما يسمى بذلك الاسم كالخمر، والدم، والميتة، فإذا استحال الدم لحما، أو الخمر خلا، أو الميتة بالتغذي أجزأ في الحيوان الأكل لها من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية